المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

184

تفسير الإمام العسكري ( ع )

الْحَيَوَانِ مِنْ دَارِ الْقَرَارِ ، وَالَّذِي هُوَ تَلْوِي فِي قِيَادَةِ الْأَخْيَارِ ، وَالْمُتَرَدِّدُ مَعِي فِي الْأَصْلَابِ « 1 » الزَّاكِيَاتِ ، وَالْمُتَقَلِّبُ مَعِي فِي الْأَرْحَامِ « 2 » الطَّاهِرَاتِ ، وَالرَّاكِضُ مَعِي فِي مَسَالِكِ الْفَضْلِ ، وَالَّذِي كُسِيَ مَا كُسِيتُهُ « 3 » مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْعَقْلِ وَشَقِيقِيَ الَّذِي انْفَصَلَ مِنِّي عِنْدَ الْخُرُوجِ - إِلَى صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَصُلْبِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَدِيلِي فِي اقْتِنَاءِ الْمَحَامِدِ وَالْمَنَاقِبِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَالصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ ، وَسَاقِي أَوْلِيَائِي مِنْ نَهَرِ الْكَوْثَرِ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَالْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ ، وَنَاصِرُ أَوْلِيَائِي السَّيِّدُ الْأَكْرَمُ آمَنْتُ بِهِ أَنَا ، وَمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِحْنَةً لِأَوْلَادِ الْغَيِّ - وَ [ رَحْمَةً لِأَوْلَادِ ] الرُّشْدِ ، وَجَعَلَهُ لِلْمُوَالِينَ لَهُ أَفْضَلَ الْعُدَّةِ آمَنْتُ بِهِ أَنَا ، وَمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لِدِينِي قِوَاماً ، وَلِعُلُومِي عَلَّاماً وَفِي الْحُرُوبِ « 4 » مِقْدَاماً وَعَلَى أَعْدَائِي ضِرْغَاماً ، أَسَداً قَمْقَاماً آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَمَنْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ ، فَتَقَدَّمَهُمْ إِلَى رِضَا الرَّحْمَنِ ، وَتَفَرَّدَ دُونَهُمْ بِقَمْعِ أَهْلِ الطُّغْيَانِ ، وَقَطَعَ بِحُجَجِهِ وَوَاضِحِ بَيَانِهِ مَعَاذِيرَ أَهْلِ الْبُهْتَانِ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِي سَمْعَا وَبَصَراً ، وَيَداً وَمُؤَيِّداً وَسَنَداً وَعَضُداً ، لَا أُبَالِي [ بِ ] مَنْ خَالَفَنِي إِذَا وَافَقَنِي ، وَلَا أَحْفِلُ « 5 » بِمَنْ خَذَلَنِي إِذَا وَازَرَنِي ، وَلَا أَكْتَرِثُ « 6 » بِمَنِ ازْوَرَّ « 7 » عَنِّي إِذَا سَاعَدَنِي .

--> ( 1 ) . في الأصل : الأرحام بدل الأصلاب ، وبالعكس . ( 2 ) . في الأصل : الأرحام بدل الأصلاب ، وبالعكس . ( 3 ) . « كسوته » أ . كسا ( يكسو كسوا ) الثّوب فلان : ألبسه إيّاه . كسي يكسى الثّوب : لبسه . ( 4 ) . « الحرب » أ . ( 5 ) . « أخذل » أ . ( 6 ) . يقال : هو لا يكثرت لهذا الأمر : أيّ لا يعبأ به ولا يبالي . ( 7 ) . الازورار عن الشّيء : العدول عنه .